ابن الأثير
228
الكامل في التاريخ
ذكر خلع المهتدي وموته * في رجب ، الخامس عشر منه « 1 » ، خلع المهتدي ، وتوفّي لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه . وكان السبب في ذلك أنّ أهل الكرخ والدُّور من الأتراك ، الذين تقدّم ذكرهم ، تحرّكوا في أوّل رجب لطلب أرزاقهم ، فوجّه المهتدي إليهم أخاه أبا القاسم ، وكيغلغ « 2 » وغيرهما ، فسكّنوهم ، فرجعوا ، وبلغ أبا نصر محمّد بن بغا أنّ المهتدي قال للأتراك : إن الأموال عند محمّد وموسى ابني بغا ، فهرب إلى أخيه وهو بالسنّ مقابل مساور الشاري ، فكتب المهتدي إليه أربعة كتب يعطيه الأمان ، فرجع هو وأخوه حيسون ، فحبسهما ، ومعهما كيغلغ ، وطولب أبو نصر محمّد بن بغا بالأموال ، فقبض من وكيله خمسة عشر ألف دينار ، وقتل لثلاث خلون من رجب ، ورمي به في بئر فأنتن « 3 » ، فأخرجوه إلى منزله ، وصلّى عليه الحسن بن المأمون . وكتب المهتدي إلى موسى بن بغا ، لمّا حبس أخاه ، أن يسلّم العسكر إلى بابكيال ويرجع [ 1 ] إليه ، وكتب إلى بابكيال أن يتسلّم العسكر ، ويقوم بحرب مساور الشاري ، وقتل موسى بن بغا ومفلح ، فسار بابكيال بالكتاب إلى موسى ، فقرأه عليه وقال : لست أفرح بهذا ، فإنّه تدبير علينا جميعنا ، فما ترى ؟ فقال موسى : أرى أن تسير إلى سامرّا ، وتخبره أنّك في طاعته ونصرته « 4 »
--> [ 1 ] والرجوع . ( 1 ) . في منتصف رجب . P . C ( 2 ) . كيغكغ repmes . A ( 3 ) . بئر فانتن . B . P . C ( 4 ) . ناصره . Bte . P . C